الشيخ عبد الغني النابلسي
507
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : أنا المعروف لي باللّه ألوان * فرحمن وشيطان وإنسان لقوم ذا وقوم ذا وقوم ذا * على مقدار ما تنويه إخوان ولا وصف بدا لي قطّ من ذاتي * ولا نعت ولا حال ولا شان ولكن كيفما قد كنت يا خلّي * تراني فيك إشراك وإيمان تجلّى بي على أهل الصفار بي * فذكر عندهم أتلى وقرآن وقد شاء التجلّي بي على قوم * لهم خبث وتكدير وحرمان وما لي لا ولا للغير من صنع * وكلّ الصنع للمولى كما دانوا وقولي عند قوم محض تحقيق * وقوم عندهم ذا القول هذيان وريح المسك لا يدريه مزكوم * وضوء الشمس غابت عنه عميان ويا من أنكروني احذروا منّي * فأرواح لكم راحت وأديان وكفّوا القول عن ذكري بتقبيح * ورائي عصبة في اللّه شجعان ورائي كلّ ذي باع إذا مدّت * فلا إنس له تبقى ولا جان وأسياف صقيلات وأرماح * طويلات وضرّاب وطعان هي الأطوار لي فيها مقامات * ولا يدري سوى من فيه عرفان ألا يا قوم كم ذا العيش في جهل * أما فيكم لدين الحقّ إذعان لحاكم في فشار القوم قد شابت * وما تابت فآثام وعصيان ولمّا أسكرتكم خمرة الدّنيا * عميتم عن تقى يوليه رحمان فتقواكم ظنون في الورى ساءت * وتلبيس على حقّ وبهتان وعند اللّه هنتم والورى لمّا * رجال اللّه جهلا عندكم هانوا إذا خفتم لباريكم فمن ذنب * يريكم فيّ ذاك الذنب شيطان وإن رمتم لشرع أن تقيموه * على مثلي لكم قد قام ميزان وأنتم في هواكم كيفما شئتم * فعلتم بينكم زور وإدهان حقوق العبد من أدنى معاصيكم * ومنكم في حقوق اللّه طغيان أبحتم عرض من لم يرض ما أنتم * عليه من نفاق فهو خسران وزخرفتم مقالات بها انغرّت * كهول في مذماتي وشبان أجار اللّه من وسواسكم قلبي * ومنّي وقيت عن ذاك آذان